البحث المتطور : AR

عملية صنع وإنتاج الکاشي السيراميکي

ننوي في هذا القسم أن نعرّفکم علی مراحل إنتاج الکاشي السيراميکي. يتکون هذا النوع من الکاشي من مواد معدنية غير فلزية وتستعمل لتغطية الأرضيات والجدران في مختلف الأماکن من أمثال: المباني السکنية والبنايات الإدارية والمستشفيات و....

وتمر عملية إنتاج هذه المنتجات مراحل عدة نشرحها فيما يلي:


يتکون معمل إنتاج الکاشي من وحدات مختلفة لکل منها مهام خاصة ومحددة. والوحدات التي ترتبط بعملية الإنتاج في المعمل هي: مختبر المواد، مختبر فحص الجودة، الأبحاث والتطوير، الإنتاج والوحدات الفنية. وتسعی جميعها في تقديم أحسن الخدمات في مسار الإنتاج إلی وحدة الإنتاج. وهنا نشرح طبيعة الکاشي وکيفية إنتاجه من بدايتها حتی نهايتها.

يتکون الکاشي السيراميکي من ثلاثة أجزاء رئيسية: جسم الکاشي والملاط والطلاء والنقش. يعد إعداد واستعمال کل من هذه الأجزاء الثلاثة باستخدام المواد الأولية التي تناسبها وعبر معدات خاصة.

في المرحلة الأولی تدخل المواد الأولية لکل من هذه الأجزاء ألی قسم المختبر لتتعرض للفحوصات اللازمة. وبعد الاختبارات الأولية عليها وتصديق نوعيتها تدخل خط الإنتاج.

کاسر الحجر

لإعداد المواد الأولية لجسم الکاشي تنقل الأتربة المختلفة إلی أجهزة کسر الحجر لتتحول إلی حبيبات.

تنقسم هذه المواد إلی ثلاثة أقسام:

المواد البلاستيکية: تشمل هذه المواد الصلصال أو معادن الطين والتي تعد المادة الأولية للکاشي. الصلصال هو تراب تتغير شکله تحت الضغط ويحفظ نفسه بتقلص أو حذف القوة الأجنبية.

يأخذ الصلصال أشکال مختلفة بسهولة أکثر لما له من خاصية اللدونة، ومن ناحية أخری يمکن أن يسبب زيادة المقاومة الجافة وتقلص الشوائب لملاسته العالية کما يمکن أن تُنقش عليه زخارف وطباعات مختلفة.

مواد الملء: هي مواد بنقطة انصهار عال وظيفتها الأصلية تحديد المسامية والحيلولة دون تغيير جسم البلاط لدی الحرقة في الفرن. کما أن وجود مواد الملء يسبب التصاق الطلاء بجسم الکاشي بشکل جيد. وما تضاف إلی الجسم هو المواد غير البلاستيکية التي لها نقطة انصهار عال في المعتاد ومقاومة کيمياوية جيدة، وأهم وظيفتها منع تغيير شکل الجسم طيلة الحرق والتوسع الحراري المناسب وتحديد انکماش الرطب بالجاف والجاف بالمحروق.

صهيرة اللحام أو المساعدة للحرق: صهيرة اللحام مادة تستخدم لتقليص نقطة الانصهار لجسم البلاط أو الطلاء وتستخدم في صناعة الکاشي بکثرة. هذه المواد المساعدة تذوب حين الحرق ولدی التبريد تنشئ الطبقة الزجاجية علی الجسم والتي تشمل جميع البلورات الموجودة في الجسم المحروق وبهذا تسبب زيادة مقاومة المنتج النهائي. أهم المواد الثانوية المساعدة للحرق هي ثنائي الصديوم والبوتاسيوم والکلس و المغنيزيوم  والتي تستخدم لإنتاجها من فلسبارات الصودا والبوتاس والکلس.

تجنيس وطحن المواد الأولية

يتم خلط الأتربة المخرَجة من کسارات الحجر بعضها مع بعض وفقاً لصيغة محددة يعينها المختبر. ثم يضاف إلی هذه الخطة الماء ومواد کيمياوية وکرات ألمينيومية. وفيما بعد توضع في مطاحن أسطوانية الشکل كبيرة جداً تدعى المطاحن المستمرة تدور بمحرکة إلکترونية. هذا الدوران يتسبب في أن تنکسر وتحک الحبيبات الحجرية الصغيرة بالاصطدام بالکرات الألمينيومية وبالخلط بالماء تتحول إلی نوع من الملاط.

للکرات الألمينيومية مقاومة عالية ولا تنکسر بالاصطدام بالحبيبات الحجرية، فلا تسبب شوائب في التراب. ويلزم أن يکون مقدار هذه الکرات  ما يملأ نصف حجم المطاحن.

تجفيف الملاط وتحويله إلی الحبيبات:

ينقل الملاط المخرَج من المطاحن إلی خزانات جهاز رش التجفيف للحصول علی بودرة بحبيبات کروية مجانسة وذات رطوبة مساوية. لهذا الجهاز مضخة عالية الضغط تضخ الخليط السائل إلی سيلوات أسطوانية الشکل بحرارة 600°.
وبعد اصطدام الخليط بجسم هذه الأسطوانة وتبخّر الماء يتحول هو إلی حبيبات.

وجودة الحبيبات المنتجة تتأثر بعوامل مثل: نوعية المواد الأولية وصيغة خلطها ونوع الجهاز المجفِّف بالرش، ومضخة تضخ الخليط وضغط هذه المضخة ومقدار تصغير الحبيبات المعرضة للرش ومقاسات سيلو الجهاز المجفف ومدی رطوبتها. و نسبة الحبيبات المنتجة من جهاز التجفيف بالرش ما بين 5 حتی 6 مئوية تحتفظ بها في سيلوات ستاينلس ستيل بعد الإنتاج لمدة 48 ساعة بغية زيادة انتظام مواصفاتها مثل الرطوبة والمطاوعة.

  • منبع :